مجمع البحوث الاسلامية

55

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الطّبريّ : يقول : وإنّه للحقّ اليقين الّذي لا شكّ فيه أنّه من عند اللّه ، لم يتقوّله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 29 : 68 ) الزّجّاج : المعنى أنّ القرآن لليقين حقّ اليقين . ( 5 : 218 ) الماورديّ : فيه وجهان : أحدهما : [ قول الكلبيّ ] الثّاني : يعني القرآن عند جميع الخلق أنّه حقّ ، قال قتادة : إلّا أنّ المؤمن أيقن به في الدّنيا فنفعه ، والكافر أيقن به في الآخرة فلم ينفعه . ( 6 : 88 ) الطّوسيّ : ومعناه الحقّ اليقين ، وإنّما أضافه إلى نفسه ، والحقّ هو اليقين ، كما قيل : مسجد الجامع ودار الآخرة وبارحة الأولى ويوم الخميس وما أشبه ذلك ، فيضاف الشّيء إلى نفسه إذا اختلف لفظه ، كما اختلف الحقّ واليقين ، والحقّ هو الّذي معتقده على ما اعتقده ، واليقين هو الّذي لا شبهة فيه . ( 10 : 111 ) مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 350 ) القشيريّ : حقّ اليقين هو اليقين ، فالإضافة هكذا إلى نفس الشّيء . وعلوم النّاس تختلف في الطّرق إلى اليقين خفاء وجلاء ، فما يقال عن الفرق بين علم اليقين وعين اليقين وحقّ اليقين ، يرجع إلى كثرة البراهين ، وخفاء الطّريق وجلائه ، ثمّ إلى كون بعضه ضروريّا وإلى بعضه كسبيّا ، ثمّ ما يكون مع الإدراكات . ( 6 : 195 ) الميبديّ : مضاف إلى النّعت ، تأويله : وإنّه للحقّ اليقين . وقيل : معناه إنّه لليقين حقّ اليقين ، كما تقول : هو الجواد عين الجواد . وقيل : إنّه لحقّ الأمر اليقين أيقن به المؤمن في الدّنيا فينفعه ، وأيقن به الكافر في الآخرة فلم ينفعه . ( 10 : 216 ) الزّمخشريّ : إنّ القرآن لليقين حقّ اليقين ، كقولك : هو العالم حقّ العالم وجدّ العالم ، والمعنى : لعين اليقين ومحض اليقين . ( 4 : 155 ) ابن عطيّة : ذهب الكوفيّون إلى أنّها إضافة الشّيء إلى نفسه كدار الآخرة ومسجد الجامع . وذهب البصريّون والحذّاق إلى أنّ « الحقّ » مضاف إلى الأبلغ من وجوهه . وقال المبرّد : إنّما هو كقولك : عين اليقين ومحض اليقين . ( 5 : 363 ) الفخر الرّازيّ : معناه أنّه حقّ يقين ، أي حقّ لا بطلان فيه ، ويقين لا ريب فيه ، ثمّ أضيف أحد الوصفين إلى الآخر للتّأكيد . ( 30 : 120 ) نحوه ملخّصا النّيسابوريّ . ( 29 : 43 ) الشّربينيّ : أي الأمر الثّابت الّذي لا يقبل الشّكّ ، فهو يقين مؤكّد بالحقّ ، من إضافة الصّفة إلى الموصوف ، وهو فوق علم اليقين . ( 4 : 380 ) أبو السّعود : الّذي لا يحوم حوله ريب ما . ( 6 : 298 ) البروسويّ : أي لليقين الّذي لا ريب فيه ، فالحقّ واليقين صفتان بمعنى واحد ، أضيف أحدهما إلى الآخر إضافة الشّيء إلى نفسه ، كحبّ الحصيد للتّأكيد ، فإنّ الحقّ هو الثّابت الّذي لا يتطرّق إليه الرّيب ، وكذا اليقين . ( 10 : 152 )